العودة   ~ منتديات مدينة سنجة ~ > ا®¤*~ˆ° لأقــســـام الــعـــامــة ®¤*~ˆ° > ساحة الحوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2015, 08:14 AM   #21
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي قانون الإجراءات الجنائية

قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية هو القانون الذي يحكم الشكل والإجراء الذي يتم اتخاذه تنفيذا للقانون الجنائي بشكل عام. ويحدد قانون الإجراءات الجنائية الأجهزة العدلية وأجهزة تنفيذ القانون والسلطات الممنوحة للأجهزة المختلفة. ويعتبر قانون الإجراءات الجنائية هو المدخل الأساسي للتعبير عن صيانة الدولة لحقوق الإنسان وممارسة الإنسان لحريته الواردة في المواثيق الدستورية.
المباديء التي تضمنها القانون:
وقد تضمن قانون الإجراءات الجنائية بعض المباديء التي انطوى عليها ويمكن تلخيصها في الآني:
1- منع ارتكاب الجريمة واجب على الكافة.
2- لا تجريم ولا جزاء إلا بنص تشريعي سابق ، وهو ما يعرف بمبدأ الشرعية.
3- المتهم بريء حتى تثبت إدانته وله الحق في أن يكون التحري معه محاكمته بوجه عادل وناجز.
4- يحظر الإعتداء على نفس المتهم وماله، ولا يجبر المتهم على تقديم دليل ضد نفسه، ولا توجه إليه اليمين إلا في الجرائم غير الحدية التي يتعلق بها حق خاص للغير.
5- يمنع الإضرار بالشهود بأي وجه.
6- يراعى الرفق كلما تيسر في إجراءات التحري ولا يلجأ لممارسة سلطات الضبط إلا إ ذا كانت لازمة .
7- النيابة الجنائية ولي المجني عليه الذي لا ولي له.
8- يجبر الضرر الخاص المترتب على الجريمة.
9- الصلح أو العفو جائز في الحق الخاص.
10- تستخدم اللغة العربية أو الإنجليزية في جميع الإجراءات الجنائية ويجوز استخدام اللغة الإنجليزية أو أي من اللغات القومية الأخرى. وهنا يكون قانون الإجراءات الجنائية ، يساهم في تشجيع التنوع الثقافي في السودان كمكون أساسي للوحدة الوطنية.
وتنحصر الأجهزة العدلية في :
أ‌- المحاكم المختلفة .
وبحكم أن هذا القانون للإجراءات الجنائية، فالمحاكم الواردة فيه هي المحاكم الجنائية وتتشكل المحاكم الجنائية من : محكمة الإستئناف القومية العليا. المحكمة الجنائية العامة ز المحكمة الأولى ، المحكمة الثانية ، المحكمة الثالثة والشعبية . المحاكم الخاصة بموجب قانون السلطة القضائية.
ب‌- النيابة الجنائية.
وهي الجهاز الذي يشرف على الدعوى الجنائية وتلخيصها ورفعها للمحكمة وتمثيل الإدعاء أمام المحكمة المختصة ويتبع لوزارة العدل.
أما الشرطة فتمثل الجهة المختصة بتنفيذ القانون ووضع توجيها النيابة والمحكمة على أرض الواقع.
سلطات المحاكم الجنائية:
1- أخذ الإقرارات.
2- تجديد الحبس للمتهم لأكثر من ثلاثة أيام.
3- التفتيش العام.
4- ممارسة سلطات وكيل النيابة في حالة غيابه عن دائرة الإختصاص.
5- الإشراف على القضاة في التحري. حيث يشرف قاضي محكمة الإستئناف على القضاة في دائرة اختصاصه. وتشرف المحكمة العامة على قضاة المحكمة الأولى والثانية والثالثة. وقاضي المحكمة الأولى يشرف على المحاكم الشعبية في دائرة اختصاصه.
السلطات الجنائية للمحكمة العام:
توقيع أي عقوبة أو جزاء مما ينص عليه القانون. والمحكمة العليا لها كافة سلطات المحكمة العامة.
سلطات المحكم الجنائية الأولى:
في الحالات غير الأيجازية: لها سلطة توقيع أي جزاء سوى الإعدام، أما في الإيجازي، فيجوز لها تويقع عقوبة السجن لمدة لا تجاوز سنة. الغرامة بما لا يجاوز ما يحدده لها رئيس القضاء . الجلد بما لا يجاوز 80 جلدة ، الإبادة ، التعويض وتدابير الرعاية والإصلاح.
سلطات المحكم الجنائية الثانية:
في الحالات غير الأيجازية: لها سلطة توقيع السجن بما لا يجاوز سبع سنوات، والغرامة بما لا يجاوز ما يحدده رئيس القضاء. الجلد والمصادرة والإغلاق والتعويض.
أما في الإيجازي، فيجوز لها توقيع عقوبة السجن لمدة لا تجاوز ستة أشهر. الغرامة بما لا يجاوز ما يحدده لها رئيس القضاء . الجلد بما لا يجاوز 40 جلدة ، الإبادة ، التعويض وتدابير الرعاية والإصلاح.
سلطات المحكم الجنائية الثالثة:
تنظر إيجازي فقط وتوقع عقوبة السجن بما لا يجاوز 4 شهور أو الغرامة التي يحددها رئيس القضاء والجلد والإبادة وتدابير الرعاية والإصلاح.
سلطات المحكمة الشعبية: يحدد أمرتأسيسها سلطات المحكمة أو يحددها القانون المنشيء لها.
سلطة المحكمة المؤقتة: يمنحها رئيس القضاء لأي شخص يراه رئيس القضاء مناسباً ، وتنشأ بموجب قانون السلطة القضائية.
وفي توقيع العقوبات تكون عقوبة السجن بالتتابع أما العقوبات الأخرى فتطبق بالتطابق.

النيابة الجنائية:
يشكلها وزير العدل بموجب أمر تأسيس يصدره الوزير . ويكون وزير العدل ووكيل الوزارة والمدعي العام ورئيس النيابة العامة بالولاية وكلاء نيابة بحكم مناصبهم. ويجوز لوزير العدل إنشاء نيابات متخصصة. وتشرف النيابة الجنائية على سير الدعوى الجنائية وتوجيه التحري كما تختص بتوجيه التهمة ومباشرة الإدعاء أمام المحاكم الجنائية. ويجوز لوزير العدل منح سلطة النيابة الجنائية لأي شخص يراه مناسباً متى قدر أن في ذلك تحقيقاً للعدالة.
قرار النيابة بشطب الدعوى الجنائية يرفعه وكيل النيابة إلى رئيسه المباشر فإذا أيده يرفع لرئيس النيابة العامة بالولاية .
قرار رفض فتح الدعوى الجنائية أو التهمة بتوجيه التهمة أو الضبط المقيد للحرية في المال أو النفس فيستأنف قراره للرئيس المباشر.
قرار النيابة النهائي بحجز الأموال يستأنف لقاضي محكمة الإستئناف.

الشرطة:
تنقسم الشرطة إلى : (1) شرطة المحاكم وتقوم بالتحضير للمحاكمة وتعمل تحت إمرة رئيس القضاء. (2) الشرطة الجنائية العامة : وتتولى تدوين البلاغات والتحري وتنفيذ الأحكام العامة وإدارة السجون وتتولى التحري والقبض والتفتيش والتكليف بالحضور. ويمارس الضابط الأعلى سلطة وكيل النيابة عند غياب وكيل النيابة أوالقاضي عن موقع عمله.
كيف يتم فتح الدعوى الجنائية:
1- بموجب بلاغ. من أي شخص مكلف أو من أي شخص فيما يتعلق بالحق العام. ويكون فتح الدعوى بإذن وكيل النيابة في الجرائم التي لا يجوز فيها القبض بدون أمر أو في الجرائم المتعلقة بالموظف العام. ويكون فتح الدعوى الجنائية بإذن من الجهة المختصة في الجرائم المخلة بإذن من المحكمة، وتلك التي يجوز فيها التنازل الخاص إلا بإذن من صاحب الحق. أما أصحاب الحصانات فتحرك الدعوى في مواجهتهم باتباع الإجراءات التي ينص عليها القانون.
2- بموجب شكوى: ممن ارتكبت الجريمة بحقه.
وفتح الدعوى الجنائية في الجرائم التي يجوز فيها القبض بدون أمر يستوثق الضابط ويفتح الدعوى إما إذا لم يقتنع برفض فتح الدعوى ويخطر المبلغ بحقه في رفع الأمر لوكيل النيابة المختص.
انقضاء الدعوى الجنائية:
أولاً: بصدور قرار بإنهائها من قبل النيابة أو المحكمة أو بالتنازل عنها.
ثانياً: صدور حكم بالبراءة أو الإدانة.
ثالثاً: صدور قرار مسبب من النيابة برفض توجيه التهمة أو شطب الدعوى.
رابعا: قرار المحكمة بالشطب.
خامساً: العفو العام من رئيس الجمهورية.
وإذا انقضت الدعوى لا يجوز فتح دعوى أخرى على ذات الوقائع ،
سقوط العقوبات التعزيرية:
وتسقط العقوبات التعزيرية بالتقادم بمضي 10 سنوات في الجرائم التي عقوبتها الإعدام أو السجن عشر سنوات فأكثر. وبمضي خمس سنوات في أي جريمة معاقب عليها بالسجن لمدة سنة وبمضي سنتان في أي جريمة أخرى. وينقطع التقادم متى ما فتحت الدعوى الجنائية.
التحري:
التحري هو سلطة شرطة الجنايات العمة تحت إشراف النيابة الجنائية. ويجوز لوكيل النيابة ممارسة سلطة التحري بنفسه، ويجب عليه التنحي عن تولي التحري إذا كان طرفاً فيها أو له مصلحة خاصة فيها.
والتحري يكون محضره مكتوباً ويجوز أن يكون مسجلاً أو مصوراً وتكون له خلاصة مكتوبة. محضر التحري يشتمل على التحريات الأولية وأقوال الشاكي أو المبلغ أو الشهود والمتهم وأي تقارير لها صلة بالتحري وقرار توجيه التهمة وأي إجراء اتخذ أثناء التحري، قرار وكيل النيابة بشطب الدعوى وخلاصة التحري وقرار الرفع للمحكمة.
مباديء محددة في التحري:
1- لا يلزم من يدلي بأقوال بحلف اليمين.
2- يلزم الشاكي بحلف اليمين.
3- لا يجوز التأثير على المبلغ أو الشاكي.
ونواصل في الحلقات الآتية.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2015, 08:20 AM   #22
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمانه مشاهدة المشاركة
10- الحدث العرضي عن فعل مشروع وقع بحسن نية ونجم عنه ضرر غير متوقع.






حقيقة لفتت نظري الفقرة أعلاه والتي تختص بوقوع فعل بحسن نية ، ألا تتعارض مع مبدأ ،،، إن القانون لايعرف إلا الأوراق والأدله المادية أما مسألة النوايا حسنها أو عقد العزم على الفعل فهذه لايعلمها إلا الله ومن ثم القانون لا يتعامل بها لأنها لا تدخل ضمن عمله وتخصصه .
الأخت جمانة
الحدث العرضي مثل أن يكون الشخص حاملا جوال داخل محل تجارة وعند إنزال الجوال يسقط على شخص متواجد في المحل، دون أن يكون هناك قصد لإيذاء المضرور. وكلامك صاح النوايا يعلمها الله ، لكن الشواهد المادية الظاهرية تقود لاكتشاف النوايا. فمثلا شخص ضرب آخر بسيف هنا استعمال السيف دليل على النية بتسبيب الموت وبالتالي جريمة القتل.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2015, 08:22 PM   #23
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي

هذه تمثل الحلقة الأخيرة من تناولنا لقانون الإجراءات الجنائية وفيه نتناول إجراءات التكليف بالحضور وامر القبض وإجراءات الوقاية من الجريمة والمحاكمة والتنفيذ.
أولاً: الفرق بين التكليف بالحضور وأمر القبض:
كما اوضحنا من قبل فإن النيابة تتولى سلطة الإشراف على التحري وتمثيل الإتهام أمام الحكمة . وبحكم هذه السلطة فوزير العدل يعتبر وكيل نيابة ويجوز له وقف إجراءات المحاكمة لأي شخص بعد انتهاء التحري وقبل المحاكمة مراعاة للمصلحة العامة. ويجوز لوكيل النيابة الوعد بوقف تنفيذ العقوبة في مواجهة المتهم بشرط أن يكشف كل تفاصيل الجريمة وهو ما يعرف بشاهد الملك.
أما المحكمة فلها سلطة تلقي الإقرارات : فإذا أقر المتهم أثناء التحري وقبل المحاكمة فيأخذ المتحري المتهم للقاضي لتدوين إقراره في المحضر والقاضي يجب عليه التحقق من أن المتهم أقر بمحض إرادته.
ثانياً: الضبط:
فيما يتعلق بالضبط يجوز للنيابة إما:
1- أن يكلف الشخص بالحضور ، ويجوز عند تنفيذ التكليف مع أي شخص بالغ من أسرته. أما الشركات غتعلن بتسليم التكليف للمدير أو السكرتير أو أي موظف مسئول في أي من مكاتبها.
2- أصدار أمر بالقبض على المتهم ، إذا ارتكب جريمة أمام وكيل النيابة أو أخل بأمر التكليف بالحضور أو إذا ألغي أمر الإفراج عنه ، ويجوز القبض على المشتبه أو من تدعو ظروفه للريبة أو إذا اعترض الشرطي أثناء قيامه بواجباته أو هرب من الحراسة القانونية. ويعتبر أمر القبض ساري المفعول حتى يتم تنفيذه أو إلغاؤه. ويوجه أمر القبض للشرطي أو الإداري الشعبي ويجب على الجمهور المساعدة في القبض ، ويجوز للشرطة استعمال القوة لتنفيذ القبض ، ويتم ضبط الاسلحة لدى المقبوض عليه ، ويؤخذ المقبوض عليه إلى وكيل النيابة أو القاضي الذي أصدر الأمر لاتخاذ ما يراه مناسباً. وإذا كان القبض يتضمن الإفراج بالضمان، فيجب أن يفرج عن الشخص متى قدم الضمان.
ثالثاً: ما هي أوجه الرقابة أو الحظر: يجوز للنيابة وضع الشخص تحت مراقبة الشرطة بدلاً من حبس المتهم. أما الحظر فيجوز لوكيل النيابة إصدار أمر بحظر السفر.
رابعاً: ما هي إجراءات التفتيش:
التفتيش هو إصدار أمر بالبحث عن شخص أو أدلة للتحقق من ارتكاب الجريمة. والتفتيش للمكان الخاص يصدره وكيل النيابة، أما التفتيش العام فيصدره القاضي بينما التفتيش الشخصي فتقوم به الشرطة ، ولا تستعمل القوة في التفتيش إلا في أضيق نطاق والمرأة لا يتم تفتيشها إلا بواسطة المرأة.
خامساً : ضبط الأموال والأشياء:
1- الحجز : يجوز لوكيل النيابة أو القاضي أن يحجز على أي محرر أو مال أثناء التفتيش.
2- الحجز على أموال الهارب: إذا أعلن الشخص للحضور أمام وكيل النيابة أو القاضي فيجوز لوكيل النيابة الأعلى أو قاضي المحكمة العامة أن يحجز على أموال الهارب حتى يظهر فإن لم يظهر تكون الأموال تحت تصرف الجهة التي أصدرت أمر الحجز. ويتم تصنيف الأشياء المضبوطة للتصرف فيها بالإبادة أو البيع أي إجراء مناسب.
سادساً: الإفراج بالضمان:
يكون الإفراج عن المقبوض عليه كالآتي:
1- بتعهد شخصي.
2- بكفالة.
3- بالإيداع مع التعهد أو الكفالة.
ولا يجوز الإفراج عن المقبوض عليه في جريمة عقوبتها الإعدام أو القطع حداً.
سابعا : الإجراءات الوقائية :
1- منع الجريمة واجب على الكافة . ويقع على الجمهور واجب التبليغ عن الجرائم والمساعدة في منع وقوعها.
2- يجوز لوكيل النيابة إصدار الأوامر الوقائية.
3- يجوز لوكيل النيابة وضع الشخص تحت مراقبة الشرطة.
4- يجوز لوكيل النيابة الأمر بتفريق الجمهور.
5- تنظيم المواكب وإغلاق المواكب واستخدام السلاح سلطة القاضي.
ثامنا: المحاكمة: المحاكمة قد تكون إيجازية أو غير إيجازية. المحاكمة الأيجازية تكون في الجرائم المعاقب عليها بالسجن أو الجلد أو بالغرامة، بما لا يجاوز السلطة الإيجازية للمحكمة المعنية أو تلك التي ترى المحكمة محاكمتها إيجازياً بسبب وضوح بيناتها وبساطتها أو تم فيها صلح أو عفو ما عدا الجرائم المعاقب عليها بالإعدام. وأي محاكمة بخلاف ذلك تعتبر محاكمة غير إيجازية.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2015, 12:18 AM   #24
جمانه
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية جمانه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 9,066
افتراضي

مشكور على تنويرنا بهذه المعلومات القانونية ..
لطالما كانت تستهويني متابعة دور المحامي الذكي الحاذق في المسلسلات والأفلام وكيف يحس ببراءة موكلة ويقتنع بأنه غير مذنب ومن ثم يلعب دور التحري فيبحث وينقب لا بل قد يدخل وكر مجرمين أو ينتحل شخصية ما ، حتى يأتي بالدليل المادي فيخرج موكله اليائس من قفص الإتهام ، فأنا من هواة القصص البوليسية ..
__________________
[motr]
رحلوا ولموا طرفهم ....الناس البعرفهم ....ويروي الديره سرفهم ...
[/motr]
جمانه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2015, 04:13 PM   #25
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي القانون الدستوري

نذكر أننا أوضحنا أن القانون العام يتضمن عدة أقسام من بينها القانون الدستوري، وفي هذه الحلقة وما بعدها سنتناول القانون الدستوري.
1- متى ظهرت فكرة القانون الدستوري في العصر الحديث ؟:
فكرة ىالقانون الدستوري لم تظهر متأخرة عن الدولة، وإنما برزت معاصرة لقيام أي مجتمع سياسي منظم، باعتبار أن الصراعات السياسية على السلطة كانت قائمة منذ العصور القديمة، مما استوجب إيجاد أدوات ملائمة لتنظيم أعمال السلطة في المجتمع، من أجل التحكم في الأوضاع القائمة ، وعدم السماح بقيام حكم الطغيان والإستبداد. ومن ذلك نشأت فكرة القانون الطبيعي والعقد الإجتماعي وهما أساس القانون الدستوري. والقانون الطبيعي يتعلق بالحقوق الطبيعية للإنسان بينما العقد الإجتماعي يتعلق بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم.
2- ما هو التعريف الملائم للقانون الدستوري؟:
لنشأة الدولة لابد من توفر ثلاثة عناصرهي: الشعب، الإقليم والسلطة . والقانون الدستوري هو القانون الأساسي الذي ينظم الحياة الدستورية فيها. وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم أساس الدول وتحديد تكوينها وعلاقة السلطات فيما بينها وعلاقتها مع المواطن. معلوم أن تلك السلطات تنقسم لثلاثة أقسام : السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية.
وتأريخيا ومنذ القرن التاسع عشر عرف الدستور بأنه: ( مجموعة القواعد القانونية التي تحدد السلطات العامة وحقوق الأفراد في ظل نظام نيابي حر). وتطور هذا التعريف في الجامعات الإيطالية في عام 179بمحاولة نشر الأفكار الليبرالية والنظام النيابي في تلك الحقبة في التطور الأوربي.
ومن حيث الشكل فهناك مباديء دستورية يجب أن تضمن في وثيقة دستورية. أما من حيث الموضوع، يعرف القانون الدستوري بأنه ( هو مجموعة من القواعد القانونية التي بموجبها يتقرر تنظيم الحكم ومباشرة السلطة السياسية ، وبالتالي فهو القانون الأساس المشتمل على المباديء الرئيسية التي ترتكز عليها الدولة، وعلى الأحكام العامة التي تضبط عمل السلطات والهيئات في الدولة).
ماهو تاريخ القانون الدستوري في الإسلام:
وفي التاريخ الإسلامي تعتبر وثيقة المدينة هي أول وثيقة دستورية تحدد العلاقات بين المسلمين وغيرهم في المدينة التي كانت هي أساس الدولة الإسلامية وتحدد الواجبات العامة للجميع. ويمكن اعتبارها أساساً دستورياً للدولة المسلمة، ولكن مع الأسف أدار المسلمون ظهرهم لهذا الأساس وظل الطغيان وإقصاء الآخر والحكم الدكتاتوري هو السائد بين المسلمين.
ما هو تاريخ القانون الدستوري في السودان:
وفي السودان نعتبر أن أول محاولة في العصر الحديث تتمثل في اتفاقية الحكم الثنائي ( الإنجليزي المصري) بعد غزوهم للسودان وقضائهم على دولة المهدية التي استندت على حكم الشريعة في علاقة المواطن بالسلطة وعلاقة السلطات ببعضها.أبرمت تلك الإتفاقية عام 1899م وحددت شكل الحكم وعلاقة أجهزته بقيادة الحاكم العام وهو رمز السيادة ويعاونه السكرتيرون ( القضائي، المالي والإداري) أما في المديريات فهناك مدير المديرية وعلى مستوى المراكز يوجد المفتش. لم تحفل تلك الإتفاقية بحقوق الإنسان بقدر اهتمامها بتحقيق الأمن بفرض القوة والبطش بالمعارضين كما لم تهتم بإشراك المواطنين في الحكم. وفي العام 1938 وفي أعقاب ثورة 1919 بمصر وثورة 1924 نشأ مؤتمر الخريجين العام كممثل لتطلعات الشعب السوداني. وفي العام 1953م صدر قانون الحكم الذاتي وفي ضوئه تم التمهيد لاستقلال السودان الذي أعلن في العام 1956 وكان الحكم فيه لدستور السودان لسنة 1956 وهو تطوير لقانون الحكم الذاتي ، وآلت الأمور بعد ذلك إلى الحكم العسكري الأول ( عبود) فتعطل الدستور وتم الحكم بموجب أوامر دستورية يصدرها المجلس العسكري. واندلعت في العام 1964 ثورة اكتوبر وأعيد العمل بدستور 1965 المعدل 1964م وعادت الحياة المدنية وبعد ذلك وفي العام 1969 قام الحكم العسكري الثاني ( نميري) وفي العام 1973 وضع دستور السودان الدائم وتضمن بعض المباديء الدستورية. وفي العام 1985 اندلعت ثورة أبريل الظافرة واعتمد دستور 1985 لحكم البلاد وفي عام 1989 قامت حكومة الإنقاذ بالإستيلاء على السلطة وفي العام 1998 تم تبني دستور السودان وفي عام 2005 صدر الدستوري الإنتقالي بعد اتفاقية السلام مع الجنوب. والآن تجري مفاوضات وحوار لتبني دستور دائم يحل مشاكل السودان.
وفي الحلقة القادمة سنتناول الأحكام الدستورية في دستور السودان لسنة 2005 باعتباره الدستور القائم الآن.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2015, 04:15 PM   #26
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمانه مشاهدة المشاركة
مشكور على تنويرنا بهذه المعلومات القانونية ..
لطالما كانت تستهويني متابعة دور المحامي الذكي الحاذق في المسلسلات والأفلام وكيف يحس ببراءة موكلة ويقتنع بأنه غير مذنب ومن ثم يلعب دور التحري فيبحث وينقب لا بل قد يدخل وكر مجرمين أو ينتحل شخصية ما ، حتى يأتي بالدليل المادي فيخرج موكله اليائس من قفص الإتهام ، فأنا من هواة القصص البوليسية ..
الأخت جمانة شكرا لك
الأفلام البوليسية فيها الكثير من المبالغات وتحتاج لمراجعة من قانوني مهني محترف. فالفلم يعمد للإثارة في الكثير من المشاهد.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2015, 10:37 PM   #27
عفراء النور موسى
:: مشرفة النقطه الساخنه ::
 
الصورة الرمزية عفراء النور موسى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 1,507
افتراضي

تسعدنا المتابعة للكبسولات القانونية ...
والقالب الانيق الذي صببتها فيه...
مما جعلها جذابة وجميلة..
.....
موفق اخي عماد الدين ...
__________________
اللهم نسالك الستر في الدنيا و
الاخرة ونسالك اللهم حسن االخاتمةوحسن الممات.
عفراء النور موسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2015, 08:26 AM   #28
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005

[
كود:
right]1-	 مقدمة : فيما بينها وفيما بين أجهزة الدولة والمواطنين. وهذا الدستور يجب أن يمثل العقد الإجتماعي الذي يرتضيه الشعب إما عن طريق الإستفتاء الشعبي عليه وحصول موافقة أغلبية الشعب عليه، أو عن طريق الإجبار بإلزام المواطنين بالقوة للخضوع لأحكام الدستور. وقد يكون بالتوارث. ووفق المتعارف عليه في المجتمع المسلم فالقرآن هو دستور الأمة باعتباره القانون الأعلى المرسل لهداية البشر من فوق سبع سموات، لكن القرآن حدد أمور معينة كمسائل ملزمة وترك الباقي للبشر ليقرروا فيما ينفعهم فلم يحدد كيفية الحكم هل هو توارثي أم انتخابي وهل هو جمهوري أم رئاسي ومن يحق له المشاركة في الإنتخاب والإقتراع . لذلك هناك حاجة لتكميل المباديء القرآنية بدراسة السنة وتاريخ السلف والتابعين في مناهج الحكم وأخذ العبر منها في سن دستور يراعي الأصل والعصر في مراعاة حقوق الإنسان والتعايش بين مكونات المجتمعات البشرية.
2-	الوثائق الدستورية : والدستور قد يتكون من وثيقة واحدة مثل دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005، أو قد يكون متضمناً في عدة وثائق مثل الدستور البريطاني. يعتبر دستور السودان مرناً لأنه يسهل تعديله بموافق أغلبية البرلمان بينما في بريطانيا يعتبر الدستور دستورا جامداً لصعوبة تعديله.   
3-	المباديء الموجهة للدولة: سنتناول دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005  وهو الدستور الذي تم تبينيه لتنفيذ إتفاقية السلام الشامل التي أبرمت بين حكومة السودان القائمة آنذاك، مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق. وحكم ذلك الدستور فترة الإنتقال وبعد أن آل الحال في الجنوب للإنفصال عدل الدستور ليصبح دستوراً للدولة السودانية المتبقية بعد الإنفصال. وتضمن الد\ستور عدة مباديء نجملها فيما يلي: 
أولا: الجمهورية الرئاسية :  أوضح الدستور أن السودان جمهورية رئاسية وبالتالي فهو ليس بمملكة ولا أمبراطورية بل هو دولة يتم فيها تداول السلطة عبر الإنتخاب الحر الديمقراطي المكفول فيه حق الترشح والإقتراع لكل من تتوفر فيه الشروط الموضوعية لذلك. والديمقراطيه تمثل الإمتثال لرأي الشعب ورغبته .
ثانيا:  اللامركزية: بمعنى أن الحكم في السودان متعدد المستويات بين الحكم القومي الذي له سلطات محددة بالدستور تتعلق بالتخطيط والدفاع والأمن والسياسة الخارجية ، ويقسم السودان إلى عدد من الولايات لها سلطات حصرية وأخرى مشتركة بين السلطات القومية والولائية. كما أنه على المستوى المحلي تقوم مجالس محلية لها سلطات وموارد مالية  حصرية تتمكن بموجبها المحليات من تنفيذ برامجها التي تقع على المستوى الذي تختص به من الحكم. هذا الوضع يفترض فيه أن يراعي خصوصية إقليم دارفور لأن له مستوى حكم يختلف عن ولايات السودان الأخرى.
ثالثاً: التعدد الثقافي: السودان وفق الدستور هو وطن متعدد الثقافات واللغات والأعراق والأديان وتلتزم الدولة باحترام وترقية الكرامة الإنسانية وتؤسس على العدالة والمساواة والإرتقاء بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية  والتعددية الحزبية. فالسودان وفق الدستور هو وطن واحد جامع تكون فيه الأديان والثقافات مصدر قوة وتوافق وإلهام.
رابعا: السيادة: وفق الدستور السيادة في السودان للشعب وتمارسه الدولة نيابة عنه طبقاً لنصوص الدستور. هذا الوضع يستوجب أن تعمل الدولة وأجهزتها وموظفيها لقضاء حوائج المواطنين وليس تجاهلهم ولا إهانتهم مثل ما حدث في قنصلية جدة في العام الماضي.
خامساً: وحدة السودان: وفق الدستور فوحدة السودان يؤسس على الإرادة الحرة وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي اللامركزي والمساءلة والمساواة والإحترام والعدالة.
سادسا: دور الأديان: الأديان والتقاليد والأعراف مصدر القوة المعنوية .
4-	مصادر التشريع:   الشريعة الإسلامية والإجماع مصدرا التشريعات على المستوى القومي. بمعني أن تصدر التشريعات مراعية مباديء الشريعة الإسلامية والإجماع. 
5-	الحقوق الدينية : تراعي الدولة حقوق المجموعات الدينية وممارسة شعائرها وتعليمها الديني ومقار عبادتها.
6-	المواطنة أساس الحقوق والواجبات: المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات والجنسية لكل مولود لأب أو أم سودانية والتجنس يحكمه القانون ويجوز للسوداني إكتساب جنسية دولة أجنبية وفق القانون.
7-	اللغة : ميع اللغات السودانية محترمة ، واللغة العربية هي اللغة القومية والعربية والإنجليزية هما لغتا أعمال الحكومة الرسمية والتدريس في الجامعات. ويجوز لأي هيئة ولائية أن تجعل لغة رسمية في نطاقها بجانب العربية والإنجليزية.
8-	العلم: العلم والنشيد الوطني والأوسمة يحددها القانون.
سابعا : المباديء الإقتصادية والإجتماعية: 
الإقتصاد يوجه للتنمية والقضاء على الفقر والتوزيع العادل للثروة وتشجيع السوق الحر ومنع الإحتكار. أما في ما يتعلق بالبيئة فقد قرر الدستور حق أهل السودان في بيئة نظيفة وتحافظ الدولة والمواطنون على التنوع الحيوي في البلاد وترعاه وتطوره، ولا تنتهج الدولة سياسات تؤثر سلباً على التنوع الأحيائي. أما العدالة الإجتماعية فيقع على عاتق الدولة وضع سياسات تكفل العدالة الإجتماعية  والعمل الخيري. أما في مجال التعليم والعلوم والفنون ، فيجب على الدولة واجب احترام التنوع الثقافي وترعي التعليم وتعبئة الموارد من أجل التعليم وتشجيع الحرف  وتحمي التراث السوداني وتكفل الحرية الأكاديمية للبحث العلمي في إطار الضوابط الأخلاقية. النشء والشباب والرياضة والأسرة والقيم والطهارة تجد الإحترام من الدستور. أما السياسة الخارجية فتوظف وتدار باستقلال لترقية التعاون مع المجتمع الدولي ومكافحة الإرهاب وحسن الجوار. والدفاع عن الوطن واجب على كل موطن. والصحة العامة واجب على الدولة من خلال تطور برامجها من خلال طرح الخدمات الصحية. والمفروضات المالية كالزكاة والضرائي والرسوم لا تفرض إلا بموجب القانون.
ثامناً: الولاء للسودان: واجبات المواطن تتمثل في الولاء للسودان والإمتثال للدستور واحترام المؤسسات التي انشئت بمقتضاه ويحمي سلامة أرض الوطن.
تاسعاً: وثيقة الحقوق: الدستور هو عقد إجتماعي بين أهل السودان وبينهم الحكومات هي حجر الاساس للعدالة الإجتماعية والمساواة والديمقراطية في السودان. ويقع على الدولة واجب حمايتها. والعهود والمواثيق الدولية  المصادق عليها السودان تعتبر جزء لا يتجزأ  من الوثيقة . والقوانين تنظم الحقوق ولا تصادرها ولا تنتقص منها، والمساواة أمام القانون مبدأ أصيل نص عليه الدستور كما نص على حقوق المرأة والطفل وحق الجميع في اللجوء للقضاء. وقد تضمنت الوثيقة مجموعة الحقوق الأساسية ومنا : (1) المتهم بريء حتى تثبت إدانته . (2) حق الكتهك بإبلاغه بأسباب القبض عليه. (3) حق المتهم في محاكمة عادلة دون أبطاء. (4) لا جريمة ولا عقوبةإلا بنص تشريعي سابق – وهذا يعرف بمبدأ الشرعية. (5) عدم جواز انتهاك الخصوصية (6) كفالة الحرية الدينية (7) كفالة حرية التعبير والإعلام وعدم توجيه الإعلام لإثارة الكراهية العنصرية والدينية والثقافية . (8) كفالة حرية التنظيم والتجمع (9) كفالة حق الإقتراع والإقامة والتملك والتعليم (10) كفالة حقوق ذوي الحاجات الخاصة.
عاشرا: مستويات الحكم وقد أوضحنا أن للحكم ثلاثة مستويات المستوى القومي والولائي والمحلي، ولكل مستوى حكومة وجهاز تشريعي مهمته مراقبة الجهاز التنفيذي وسن التشريعات حسب المستوى المعني من الحكم.
حادي عشر: استقلال القضاء: القضاء سلطة مستقلة يحق لكل مضرور اللجوء إليها للفصل في الخصومات الجنائية والمدنية والإدارية والدستورية. ويقع على النيابة سلطة الإشراف على الدعوى الجنائية. وتعتبر المحكمة الدستورية هي الحارس الأمين للدستور ويمكن اللجوء إليها للنظر في دستورية أي قانون أو تدبير.
ثاني عشر: القوات النظامية: القوات المسلحة هي حامية الحدود والشرطة لتنفيذ القانون والأمن الوطني للمحافظة على أمن المجتمع واستباق أي مخططات تستهدف أمن الوطن.

هذه ملامح عامة عن دستور السودان وفي الحلقة القادمة نتناول القانون الإداري في السودان.
[/right]
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2015, 08:30 AM   #29
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي

1- مقدمة : فيما بينها وفيما بين أجهزة الدولة والمواطنين. وهذا الدستور يجب أن يمثل العقد الإجتماعي الذي يرتضيه الشعب إما عن طريق الإستفتاء الشعبي عليه وحصول موافقة أغلبية الشعب عليه، أو عن طريق الإجبار بإلزام المواطنين بالقوة للخضوع لأحكام الدستور. وقد يكون بالتوارث. ووفق المتعارف عليه في المجتمع المسلم فالقرآن هو دستور الأمة باعتباره القانون الأعلى المرسل لهداية البشر من فوق سبع سموات، لكن القرآن حدد أمور معينة كمسائل ملزمة وترك الباقي للبشر ليقرروا فيما ينفعهم فلم يحدد كيفية الحكم هل هو توارثي أم انتخابي وهل هو جمهوري أم رئاسي ومن يحق له المشاركة في الإنتخاب والإقتراع . لذلك هناك حاجة لتكميل المباديء القرآنية بدراسة السنة وتاريخ السلف والتابعين في مناهج الحكم وأخذ العبر منها في سن دستور يراعي الأصل والعصر في مراعاة حقوق الإنسان والتعايش بين مكونات المجتمعات البشرية.
2- الوثائق الدستورية : والدستور قد يتكون من وثيقة واحدة مثل دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005، أو قد يكون متضمناً في عدة وثائق مثل الدستور البريطاني. يعتبر دستور السودان مرناً لأنه يسهل تعديله بموافق أغلبية البرلمان بينما في بريطانيا يعتبر الدستور دستورا جامداً لصعوبة تعديله.
3- المباديء الموجهة للدولة: سنتناول دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005 وهو الدستور الذي تم تبينيه لتنفيذ إتفاقية السلام الشامل التي أبرمت بين حكومة السودان القائمة آنذاك، مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق. وحكم ذلك الدستور فترة الإنتقال وبعد أن آل الحال في الجنوب للإنفصال عدل الدستور ليصبح دستوراً للدولة السودانية المتبقية بعد الإنفصال. وتضمن الد\ستور عدة مباديء نجملها فيما يلي:
أولا: الجمهورية الرئاسية : أوضح الدستور أن السودان جمهورية رئاسية وبالتالي فهو ليس بمملكة ولا أمبراطورية بل هو دولة يتم فيها تداول السلطة عبر الإنتخاب الحر الديمقراطي المكفول فيه حق الترشح والإقتراع لكل من تتوفر فيه الشروط الموضوعية لذلك. والديمقراطيه تمثل الإمتثال لرأي الشعب ورغبته .
ثانيا: اللامركزية: بمعنى أن الحكم في السودان متعدد المستويات بين الحكم القومي الذي له سلطات محددة بالدستور تتعلق بالتخطيط والدفاع والأمن والسياسة الخارجية ، ويقسم السودان إلى عدد من الولايات لها سلطات حصرية وأخرى مشتركة بين السلطات القومية والولائية. كما أنه على المستوى المحلي تقوم مجالس محلية لها سلطات وموارد مالية حصرية تتمكن بموجبها المحليات من تنفيذ برامجها التي تقع على المستوى الذي تختص به من الحكم. هذا الوضع يفترض فيه أن يراعي خصوصية إقليم دارفور لأن له مستوى حكم يختلف عن ولايات السودان الأخرى.
ثالثاً: التعدد الثقافي: السودان وفق الدستور هو وطن متعدد الثقافات واللغات والأعراق والأديان وتلتزم الدولة باحترام وترقية الكرامة الإنسانية وتؤسس على العدالة والمساواة والإرتقاء بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية والتعددية الحزبية. فالسودان وفق الدستور هو وطن واحد جامع تكون فيه الأديان والثقافات مصدر قوة وتوافق وإلهام.
رابعا: السيادة: وفق الدستور السيادة في السودان للشعب وتمارسه الدولة نيابة عنه طبقاً لنصوص الدستور. هذا الوضع يستوجب أن تعمل الدولة وأجهزتها وموظفيها لقضاء حوائج المواطنين وليس تجاهلهم ولا إهانتهم مثل ما حدث في قنصلية جدة في العام الماضي.
خامساً: وحدة السودان: وفق الدستور فوحدة السودان يؤسس على الإرادة الحرة وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي اللامركزي والمساءلة والمساواة والإحترام والعدالة.
سادسا: دور الأديان: الأديان والتقاليد والأعراف مصدر القوة المعنوية .
4- مصادر التشريع: الشريعة الإسلامية والإجماع مصدرا التشريعات على المستوى القومي. بمعني أن تصدر التشريعات مراعية مباديء الشريعة الإسلامية والإجماع.
5- الحقوق الدينية : تراعي الدولة حقوق المجموعات الدينية وممارسة شعائرها وتعليمها الديني ومقار عبادتها.
6- المواطنة أساس الحقوق والواجبات: المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات والجنسية لكل مولود لأب أو أم سودانية والتجنس يحكمه القانون ويجوز للسوداني إكتساب جنسية دولة أجنبية وفق القانون.
7- اللغة : ميع اللغات السودانية محترمة ، واللغة العربية هي اللغة القومية والعربية والإنجليزية هما لغتا أعمال الحكومة الرسمية والتدريس في الجامعات. ويجوز لأي هيئة ولائية أن تجعل لغة رسمية في نطاقها بجانب العربية والإنجليزية.
8- العلم: العلم والنشيد الوطني والأوسمة يحددها القانون.
سابعا : المباديء الإقتصادية والإجتماعية:
الإقتصاد يوجه للتنمية والقضاء على الفقر والتوزيع العادل للثروة وتشجيع السوق الحر ومنع الإحتكار. أما في ما يتعلق بالبيئة فقد قرر الدستور حق أهل السودان في بيئة نظيفة وتحافظ الدولة والمواطنون على التنوع الحيوي في البلاد وترعاه وتطوره، ولا تنتهج الدولة سياسات تؤثر سلباً على التنوع الأحيائي. أما العدالة الإجتماعية فيقع على عاتق الدولة وضع سياسات تكفل العدالة الإجتماعية والعمل الخيري. أما في مجال التعليم والعلوم والفنون ، فيجب على الدولة واجب احترام التنوع الثقافي وترعي التعليم وتعبئة الموارد من أجل التعليم وتشجيع الحرف وتحمي التراث السوداني وتكفل الحرية الأكاديمية للبحث العلمي في إطار الضوابط الأخلاقية. النشء والشباب والرياضة والأسرة والقيم والطهارة تجد الإحترام من الدستور. أما السياسة الخارجية فتوظف وتدار باستقلال لترقية التعاون مع المجتمع الدولي ومكافحة الإرهاب وحسن الجوار. والدفاع عن الوطن واجب على كل موطن. والصحة العامة واجب على الدولة من خلال تطور برامجها من خلال طرح الخدمات الصحية. والمفروضات المالية كالزكاة والضرائي والرسوم لا تفرض إلا بموجب القانون.
ثامناً: الولاء للسودان: واجبات المواطن تتمثل في الولاء للسودان والإمتثال للدستور واحترام المؤسسات التي انشئت بمقتضاه ويحمي سلامة أرض الوطن.
تاسعاً: وثيقة الحقوق: الدستور هو عقد إجتماعي بين أهل السودان وبينهم الحكومات هي حجر الاساس للعدالة الإجتماعية والمساواة والديمقراطية في السودان. ويقع على الدولة واجب حمايتها. والعهود والمواثيق الدولية المصادق عليها السودان تعتبر جزء لا يتجزأ من الوثيقة . والقوانين تنظم الحقوق ولا تصادرها ولا تنتقص منها، والمساواة أمام القانون مبدأ أصيل نص عليه الدستور كما نص على حقوق المرأة والطفل وحق الجميع في اللجوء للقضاء. وقد تضمنت الوثيقة مجموعة الحقوق الأساسية ومنا : (1) المتهم بريء حتى تثبت إدانته . (2) حق الكتهك بإبلاغه بأسباب القبض عليه. (3) حق المتهم في محاكمة عادلة دون أبطاء. (4) لا جريمة ولا عقوبةإلا بنص تشريعي سابق – وهذا يعرف بمبدأ الشرعية. (5) عدم جواز انتهاك الخصوصية (6) كفالة الحرية الدينية (7) كفالة حرية التعبير والإعلام وعدم توجيه الإعلام لإثارة الكراهية العنصرية والدينية والثقافية . (8) كفالة حرية التنظيم والتجمع (9) كفالة حق الإقتراع والإقامة والتملك والتعليم (10) كفالة حقوق ذوي الحاجات الخاصة.
عاشرا: مستويات الحكم وقد أوضحنا أن للحكم ثلاثة مستويات المستوى القومي والولائي والمحلي، ولكل مستوى حكومة وجهاز تشريعي مهمته مراقبة الجهاز التنفيذي وسن التشريعات حسب المستوى المعني من الحكم.
حادي عشر: استقلال القضاء: القضاء سلطة مستقلة يحق لكل مضرور اللجوء إليها للفصل في الخصومات الجنائية والمدنية والإدارية والدستورية. ويقع على النيابة سلطة الإشراف على الدعوى الجنائية. وتعتبر المحكمة الدستورية هي الحارس الأمين للدستور ويمكن اللجوء إليها للنظر في دستورية أي قانون أو تدبير.
ثاني عشر: القوات النظامية: القوات المسلحة هي حامية الحدود والشرطة لتنفيذ القانون والأمن الوطني للمحافظة على أمن المجتمع واستباق أي مخططات تستهدف أمن الوطن.
هذه ملامح عامة عن دستور السودان وفي الحلقة القادمة نتناول القانون الإداري في السودان.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2015, 08:31 AM   #30
عماد الدين بشير آدم فضل
# مجلس الشورى #
 
الصورة الرمزية عماد الدين بشير آدم فضل
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الرياض - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,767
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عفراء النور موسى مشاهدة المشاركة
تسعدنا المتابعة للكبسولات القانونية ...
والقالب الانيق الذي صببتها فيه...
مما جعلها جذابة وجميلة..
.....
موفق اخي عماد الدين ...
شكرا لك الأستاذة عفراء
وهذا هو القصد بالذات بتنزيل المفاهيم القانونية لأرض الواقع حتى يفهما الكل لأن الحقوق تؤخذ غلابا.
عماد الدين بشير آدم فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 02:48 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات